محمد أمين المحبي
25
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
أكون فاتح هذا الباب من غير وطئة ثابتة في اسمه ومنتهاه ، حتى رأيت في ذكر معزاه ما ترى ، فقلت فيه عدّة مقاطيع . منها : [ الخفيف ] وجنيّ من القرنفل يبدي * لك عرفا من نشره بابتسام فوق سوق كأنها من أباري * ق الحميّا مساكب للمدام وسدّت فوقها السّقاة خدودا * داميات منها مكان الفدام « 1 » ومنها : [ الخفيف ] قم بنا يا نديم فالطير غرّد * لمدام كؤوسه تتوقد فلدينا قرنفل قد نماه * جبل الفتح نشره قد تصعّد بين سوق عوج الرّقاب لطاف * شعرات من لينها تتجعّد ومنها : [ المنسرح ] أهدى لنا الروض من قرنفله * عبير مسك لديه مفتوت كأنما سوقه وما حملت * من حسن زهر بالطّيب منعوت صوالج من زبرجد خرطت * لها الغوادي كرات ياقوت ومنها : [ الوافر ] أرى زهر القرنفل قد جلته * قدود ترجحنّ به قيام أخال لوانّها أعناق طير * نهضن به لقلت هي النّعام توقّد زهره جمرا لدينا * وتلك لها من الجمر التقام ومنها في الأبيض منه من أبيات : [ الخفيف ] ما ترى ناصع القرنفل وافى * بتحايا الشّميم بين الزّهور قضب من زبرجد حاملات * قطعا فكّكت من الكافور هذا ما وجدته منقولا عنه . ورأيت في أشعار بعض المتأخّرين ممّن تقدم تشبيه هذا الزهر . فممّن استعمله ممّن أدركته أبو مفلح البيلونيّ الحلبيّ ، في مقصورة له ، حيث قال : [ الرجز ]
--> ( 1 ) الفدام : بكسر الفاء : شيء تشدّه العجم على أفواهها عند السقي ، والواحدة فدامة . اللسان ، مادة ( فدم ) .